أحب الملابس ذات الأقمشة المليئة بالورود، التي توحي بالربيع ورائحته مهما كان الفصل. أحب أنها مرسومة بعناية، ومنثورة في القماش بعناية أيضا. وكأني أرتدي لوحة فنية أو أنتعلها في مرات، ومرات أخرى أحملها كحقيبة أو أزين بها شعري.
في حب الملابس المليئة بالورود
81 notes
ليكن لك طقسا قبل أن تضع رأسك على المخدة كل يوم، بصدق تريد فيه الله ولا غيره. كأن تقول: فوضت أمري إليك، إنك بصير بالعباد. شعور التفويض مطمئن. ينقلك تماما من فلك الأسباب إلى فلك المسبب الأول.
809 notes
لو بحثتنا عن الواقعية في القرآن الكريم والتوازن، لوجدنا أنه كله كذلك.. كتاب لا يقول لك كن مثاليا، ولكنه يقول استثمر أخطائك. هذه الآية تبهرني لواقعيتها أيضا، ولسماحتها الشديدة. ولأنها تراعي القدرات المتفاوتة عند البشر. خلقنا الله سبحانه وتعالى كما يقول في الآية، ليبلونا أينا ( أحسن ) عملا.. ولم يقل ( أسرع ) – ( أكثر ) – ( أكبر ) – ( أعظم ) ، ولكنه قال تحديدا.. ( أحسن ). ليس باستطاعتنا جميعا أن نخترع مخترعات، ولا أن نصل لمستويات ذكاء عالية تمكننا من اختراع يشبه الكهرباء، أو شفرات برمجية تغير وجه العالم، ليس باستطاعة الجميع أن ينجز أعماله بسرعة البرق، ولا بسرعة كبيرة. ليس بمقدور معظم البشر أن ينجز منجزات عظيمة وكبيرة. وليس في حدود طاقتنا جميعا أن ننجز أكثر من عمل في مدة وجيزة ! لكننا جميعا وبجدارة نستطيع أن ( نحسن ) في ما نفعله مهما كان ضئيلا ومحدودا. لهذا ولأسباب أخرى .. كان التفاضل بالإحسان .. وليس بالكثرة أو السرعة أو العظمة، أو الوفرة، ولكنها بالأحسن.. نعم بالإحسان، مهما كان العمل صغيرا أو قليلا، ومهما أخذ من وقت لكنه بالاحسان يصبح أعظم عند الله. إذ أن سر الأعمال يكمن في أدائها بإحسان وليس وفرتها أو سرعة انجازها دائما. مهما كان العمل صغيرا، لكنك أديته بإحسان وأحسنت فيه، ستنجح في الابتلاء. كنت نجارا ً أو سباكا، أو مبرمجا أو طبيبا، لا تهم الألقاب عند الله، ما يهم هو الإحسان.
في مقدورنا جميعا أن نحسن، أن نولي تركيزنا لعمل قد يغير ولو شخص واحد، فنحسن فيه.. في مقدورنا جميعا أن نولي اهتمامنا بعمل واحد في وقت معين فنحسن، في مقدور الجميع أن يحسن بلا استثاء. في استطاعة ربة المنزل أن تحسن بدون أن يكون لها عمل، وإن أحسن تدبير بيتها وتربية أولادها فهي ليست بأقل على الإطلاق من الذي يحسن في وظيفة ما. في مخترع ما. في مقدور الغني و الفقير الاحسان، في مقدور الحرفي أن يحسن في عمله وهو بذلك لا يقل عن الذي يجلس علي كرسي مريح، في مقدور الفنان أن يحسن ، ليس المطلوب منا أن نصبح ( سوبر مان ) لكن في مقدور البشرية جميعها أن تحسن. ٫أن تحسن فقط.
لأننا تخلينا عن مفهوم الإحسان الذي يمتلئ به القرآن وسعينا جريا وراء مظاهر اجتماعية، وقبلنا مقاييس المجتمع المختلة، فقدنا قيمة أعمالنا وأصبحت عبء، وأصبحت الأعمال اليومية تنفصل ذهنيا لدينا عن الدين، ولا ندرك أن كل شيء نفعله في هذه الدنيا من عمل صالح بمقدوره أن يرفعنا في الجنة درجة أو درجات. الإحسان في كل شيء، عظم أو صغر.. في كتابة تدوينة.. في تويتة.. في كلمة طيبة، في عمل صغير تنجزه، في هدية تهديها لمن حولك.. في العبادات طبعا وأولا.. في حفاظنا علي أوقات غيرنا.. في إخلاصنا حين أداء أعمالنا ، وفي كل شيء حولنا باب للإحسان.. أحسن تصبح لك الدنيا والآخرة أحسن : ).
أيضا : سورة هود آية رقم ٧ | سورة الكهف آية رقم ٧
68 notes
رمضان لندرك أن الأفعال الصغيرة تأتي بتغييرات عظيمة.. امتناع عن الأكل والشرب لساعات معدودة يجعلك تشعر بالمليارات الفقيرة على هذه الأرض. رمضان لنعلم أخيرا أن العالم لا يدور حولنا فقط. رمضان لنحترم الوقت، لنحترم المواعيد ونحترم الدقيقة والثانية، ونحن ملزومون بوقت إفطار وإمساك – حتى يتبين الخيط الابيض من الخيط الاسود . رمضان لنتعلم أن الجهاد ليس للقمة والشربة فقط، بل للمغفرة، وللعفو، للصمت وتجاهل الإساءات. لتعلو الأخلاق الكريمة على الأخلاق السيئة . رمضان للإصرار على الهدف مهما صعب،، للإلحاح في الطلب مهما كبر.. ونحن نصلي لله كل يوم ونقنت بالدعاء كل يوم. رمضان للأمل مهما ابتعد. رمضان للخير الدفين فينا مهما خبى، للعطاء داخلنا مهما انزوى. رمضان لنسقي العطش -لمناجاة الخالق- مهما ارتوى. رمضان لتفعل شيئا جديدا ظللت تؤجله / تسوفه طيلة السنة، رمضان لتفعل شيئا جيدا لم تعاده، رمضان لانتظار أذان الإفطار بدعوة قبل تمرة، رمضان لانتظار أذان الفجر للبركة قبل كأس الماء. رمضان للترتيب، وأعادة ترتيب الأولويات، وليس للفوضى والعشوائية. رمضان للحياة المؤجلة داخلنا.








